محمد بن جرير الطبري
27
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه ثمان من الهجرة ففيها توفيت - فيما زعم الواقدي - زينب ابنه رسول الله ص ، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن عبد الله بن أبي بكر . خبر غزوه غالب بن عبد الله الليثي بنى الملوح قال : وفيها اغزى رسول الله ص غالب بن عبد الله الليثي في صفر إلى الكديد إلى بنى الملوح قال أبو جعفر : وكان من خبر هذه السرية وغالب بن عبد الله ، ما حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري وسعيد بن يحيى بن سعيد - قال إبراهيم : حدثني يحيى بن سعيد ، وقال سعيد بن يحيى : حدثني أبى - وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، جميعا عن ابن إسحاق ، قال : حدثني يعقوب ابن عتبة بن المغيرة ، عن مسلم بن عبد الله بن خبيب الجهني ، عن جندب ابن مكيث الجهني ، قال : بعث رسول الله ص غالب بن عبد الله الكلبي ، كلب ليث ، إلى بنى الملوح بالكديد ، وامره ان يغير عليهم ، فخرج - وكنت في سريته - فمضينا ، حتى إذا كنا بقديد لقينا بها الحارث ابن مالك - وهو ابن البرصاء الليثي - فأخذناه فقال : انى انما جئت لاسلم ، فقال غالب بن عبد الله : ان كنت انما جئت مسلما ، فلن يضرك رباط يوم وليله ، وان كنت على غير ذلك استوثقنا منك قال : فأوثقه رباطا ثم خلف عليه رويجلا اسود كان معنا ، فقال : امكث معه حتى نمر عليك ، فان نازعك فاحتز رأسه قال : ثم مضينا حتى أتينا بطن الكديد ، فنزلنا عشيشيه بعد العصر ، فبعثني أصحابي ربيئة ، فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر ، فانبطحت عليه - وذلك قبيل المغرب - فخرج منهم رجل ، فنظر فرآني منبطحا على التل ، فقال لامرأته : والله انى لأرى على هذا التل سوادا ما كنت رايته أول النهار ، فانظري لا تكون الكلاب